الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
تنقيح المقال 197
تنقيح المقال في علم الرجال ( ط . ق )
البجلي الخزّاز أبو جعفر الكوفي ثقة عين نقى الحديث ذكره الجماعة بهذا روى عن يونس بن يعقوب وحمّاد بن عثمان ومن كان في طبقتهما وعمّر حتّى لقيه محمّد بن الحسن الصفّار وسعد له كتاب نوادر أخبرنا محمّد بن محمد قال حدّثنا جعفر بن محمد قال حدثنا علىّ بن الحسين السّعدآبادى عن أحمد بن محمّد بن خالد عنه انتهى وقال الكشي في ترجمة محمّد بن سالم بن عبد الحميد قال أبو عمر ومحمّد بن الوليد الخزّاز ومعاوية بن حكيم ومصدّق بن صدقة ومحمّد بن سالم بن عبد الحميد هؤلاء كلّهم فطحيّة وهم من اجلّاء العلماء والفقهاء والعدول وبعضهم أدرك الرّضا ( ع ) وكلّهم كوفيّون انتهى وأقول من تامّل في هذه العبارة حق التّامّل وكان مسبوقا بانّ الأفطح لم يبق بعد الصادق ( ع ) الّا سبعين يوما وان أغلب القائلين به عدلوا عنه بعد موته إلى الكاظم ( ع ) وتبيّن عندهم كون الإمام ( ع ) بعد الصّادق ( ع ) هو الكاظم عليه السلام جزم بكون مراد الكشي من كونهم فطحيّين قولهم بامامة الأفطح إلى أن يموت وعدولهم عنه بعد موته والقرينة على إرادة ذلك في كلامه قوله وهم من اجلّاء العدول ضرورة انّه لولا عدولهم عن القول بالفطحيّة لم يكن لوصفهم بالعدالة فضلا عن اجل العدول وجه لعدم تعقّل خفاء منافاة العدالة للقول بالفطحيّة وممّا يؤيّد ما ذكرنا انّه لا يخفى على النّجاشى مع قرب زمانه فطحيّتهم لو كانوا باقين عليها فعدم اشارته بوجه إلى فطحيّة الوليد وشهادته بعدالته وضبطه وكونه عينا نقى الحديث يكشف عن ظهور عدوله عن الفطحيّة بموت الأفطح فما يظهر من العلّامة ره في القسم الأوّل من الخلاصة من البناء على كون الرّجل فطحيّا ثقة اخذا بظاهر كلام الكشّى من دون تعمّق فيه لاستعجاله في التّصنيف وجمعا بينه وبين توثيق النجاشي لا وجه له وذلك انّه نقل اوّلا عبارة الكشي ثمّ عبارة النّجاشى ثمّ قال والّذى يظهر لي انّه الّذى ذكره الكشّى انتهى فانّ ما ظهر له من كونه هو الّذى ذكره الكشّى في محلّه الّا انّ مراد الكشي ما عرفت فلا يخرج الرّجل عن الوثاقة إلى الموثقيّة كما زعمه وتبعه عليه في الوجيزة والبلغة فحكما بكونه موثقا وفيه ما عرفت ولقد أجاد الشيخ الطّريحى وتلميذه الكاظمي رهما حيث وثقا الرّجل من غير توقّف وافرط ابن داود فترك التعرّض له في الباب الأوّل وعنونه في الباب الثّانى ونقل كلام النّجاشى ثمّ قال ولكن كش قال انّه فطحىّ انتهى فانّ العلّامة ره اقلا عدّه في القسم الأوّل وهذا قد افرط فعدّه في الباب الثّانى وامّا الفاضل الجزائري فقد عدّه تارة في فصل الثّقات واحتمل كون ما في كش غير ما في جش وعدّه أخرى في الفصل الثالث المعدّ لعدّ الموثقين وقال بعد نقل عبائرهم انّ ما حكاه العلّامة عن الكشي هو كلام الكشي من غير واسطة فيكون فطحيّا انتهى وفيه ما عرفت من عدم بلوغهم إلى مقصد الكشّى المنكشف بتعديله ايّاه فالحق انّ الرّجل ثقة واللّه العالم التميّز قد سمعت من الشّيخ رواية محمّد بن عيسى ومحمّد بن الحسن الصفّار والحميري وسعد وأحمد بن أبي عبد اللّه البرقي عنه وميّزه في المشتركاتين برواية احمد ابن أبي عبد اللّه والصفّار عنه وبروايته عن يونس بن يعقوب وحمّاد بن عثمان وزاد الكاظمي رواية سهل بن زياد عنه وليته زاد رواية الحميري وسعد ومحمّد بن عيسى أيضا وزاد في جامع الرّواة رواية علىّ بن الحسن بن فضّال وعلىّ بن الحسن التيمي ومحمّد بن أحمد بن يحيى وعمران بن موسى وجعفر بن القاسم وعبد اللّه بن محمّد عنه وروايته عن أبان بن عثمان والعبّاس بن هلال ومحمّد بن جعفر بن غياث ومحمّد بن سماعة والوليد بن عقبة وان شئت العثور على موارد روايته عنهم ورواية هؤلاء عنه فراجع جامع الرّواة 11470 محمّد بن الوليد الشباب الصّيرفى قد وصفه بالشّباب في الكافي والفقيه وهو على ما في تعليقة الشّهيد الثّانى ره بشين معجمة وبائين موحّدتين بينهما الف وقد ضعّف الرّجل ابن الغضائري على ما حكاه ابن داود وفي القسم الثاني من الخلاصة محمد بن الوليد الصّيرفى شباب ضعيف واستظهر الوحيد في التعليقة ابتناء تضعيف الخلاصة على تضعيف ابن الغضائري قال فلا يعبأ به وأنت خبير بانّا وان كنّا لا تثق بتضعيفات ابن الغضائري الا انّ كلام العلّامة ظاهر في انشاء التّضعيف نفسه وهو عدل خبير فقوله حجّة ولم يكثر الخطأ منه على وجه يزول الوثوق بقوله كما زال الوثوق بتضعيف ابن الغضائري ويتايّد تضعيفه بتضعيف خاله في الوجيزة ولو تنزّلنا عن ذلك فغاية ما تفيده المناقشة في التّضعيف هو خروج الرّجل من برج الضّعف إلى برج الجهالة ولا نتيجة له 11471 محمّد بن الوليد بن عمارة أبو رجاء مولى قريش كوفي عدّه الشّيخ ره في رجاله من أصحاب الصّادق ( ع ) وظاهره كونه اماميّا الّا انّ حاله مجهول 11472 محمّد بن الوليد الكرماني قد وقع في طريق الصّدوق ره في باب الاكل والشّرب في انية الذهب والفضّة من الفقيه وليس له ذكر في كتب الرّجال أصلا وما في اخر الخلاصة من انّ طريق الصّدوق ره إلى محمّد بن الوليد الكرماني حسن فلا ربط له به نفسه وانّما هو بيان لحكم الطريق اليه فهو مجهول نعم يظهر ممّا رواه في الخرايج عنه عن أبي جعفر الثّانى ( ع ) انّه كان شاكّا فاجلى اللّه ببركته ( ع ) عمّا في قلبه حتّى لو جهد ان يعود إلى الشكّ ما استطاع والخبر طويل يتضمّن عنايات كثيرة للجواد ( ع ) به وهي دالّة على حسن حاله 11473 محمّد بن الوليد بن الوليد العنزي أبو الفضل كوفىّ عدّه الشّيخ ره في رجاله من أصحاب الصّادق عليه السلم وظاهره كونه اماميّا الّا انّ حاله مجهول وقد مرّ ضبط العنزي في أبان بن أرقم 11474 محمّد بن وهبان أبو عبد اللّه الدبيلى النّبهانى ساكن البصرة الضّبط قد مرّ ضبط وهبان في علىّ بن وهبان وفي بعض النسخ رهبان بالرّاء المهملة ولعلّه غلط والدبيلى بالدّال المهملة والباء الموحّدة والياء المثنّاة من تحت واللّام وزان زبير أو أمير موضع بالشّام قرب الرّملة منه جماعة من علماء العامّة منهم عبد الرّحيم بن يحيى الدّبيلى وفي المراصد انّ دبيل بالفتح ثم الكسر وزان زبيل موضع يتأخّم اعراض اليمامة وقيل رمل بين اليمامة واليمن وأيضا مدينة ارمينيّة تتأخم اران ودبيل من قرى الرّملة انتهى وعلى التقادير فهو غير دبيل بفتح الدال وسكون المثنّاة وضمّ الموحّدة واللّام وزان زبير قصبة بلاد السند منها أبو جعفر محمد بن إبراهيم الدبيلى المكّى وغير دبيل كامير موضع بالسّند والعجب من العلّامة ره في ايضاح الاشتباه حيث ضبطه مرّة الدّبيلى كالخلاصة وأخرى الدبينى بضمّ الدّال المهملة وفتح الباء المنقّطة تحتها نقطة واسكان الياء المنقّطة تحتها نقطتين والنّون أخيرا وفي بعض النّسخ الدنبلى بالدّال والنّون والباء الموحّدة واللّام وبالجملة فالنسخ في غاية الاختلاف هنا كاختلافها في النّبهانى ففي النسخة المطمئنّ بها النّبهانى بالنون المفتوحة والباء الموحّدة السّاكنة والهاء والألف والنّون والياء نسبة إلى بنى نبهان بطن من طىّ واخر من لخم أو إلى بنهانيّة قرية ضخمة لبنى والبة من أسد وفي نسخة الهنانى بهاء ونونين بينهما الف وفي أخرى بلا الف وفي نسخة رابعة النهاى بالنّون والهاء المشدّدة والألف والياء مبالغة من النّهى والجميع غلط وتحريف بلا شبهة ومثلها النّهبانى بتقديم الهاء على الباء الترجمة عدّ الشّيخ ره في رجاله الرّجل ممّن لم يرو عنهم ( ع ) قائلا محمّد بن وهبان بن محمّد النّبهانى المعروف بالدّبيلى يكنّى أبا عبد اللّه البصري روى عنه التلعكبري أخبرنا عنه أحمد بن إبراهيم القزويني وكان يروى دعاء أويس القرني انتهى وقال النّجاشى محمّد بن وهبان بن محمّد بن حمّاد بن بشير بن سالم بن نافع بن هلال بن صهبان بن هراب بن عائذ بن جرير بن اسلم بن هناة بن مالك بن فهم بن غنم بن دوس بن عدنان ابن عبد اللّه بن نصر بن زهران بن كعب بن الحرث بن كعب بن عبد اللّه بن مالك بن نصر بن الأزد أبو عبد اللّه الدبيلى ساكن البصرة ثقة من أصحابنا واضح الرّواية قليل التخليط له كتب منها كتاب الصّلوة على النّبى ( ص ) كتاب اخبار الصّادق ( ع ) مع المنصور كتاب اخباره مع أبي حنيفة كتاب بشارات المؤمنين عند الموت كتاب اخبار الرّضا ( ع ) كتاب ترويج القلوب بطرائف الحكمة كتاب الخواتيم كتاب من روى عن أمير المؤمنين ( ع ) كتاب المزار كتاب الدّعاء كتاب في معنى طوبى كتاب التحف كتاب الأذان حىّ على خير العمل كتاب اخبار يحيى بن امّ الطّويل كتاب اخبار أبى جعفر الثّانى ( ع ) انتهى ومثله إلى قوله قليل التخليط بزيادة ضبط وهبان والدّبيلى في القسم الأوّل من الخلاصة وقريب منه في الباب الأوّل من رجال ابن داود رامزا لعدم روايته عنهم ( ع ) ناسبا التوثيق وما بعده إلى كش مريدا به جش ووثقه في الوجيزة والبلغة أيضا وعدّه في الحاوي في فصل الثقات وقد سمعت من الشّيخ رواية التّلعكبرى وأحمد بن إبراهيم القزويني عنه ونقل في جامع الرّواة رواية محمّد بن أحمد بن داود والحسين بن إبراهيم القزويني أيضا عنه وفي التّعليقة انه كثيرا ما يروى عنه الثقة الجليل علىّ بن محمّد بن علي الخزّاز ثمّ انّك قد سمعت من النّجاشى انّ الرّجل ازدىّ